. ( 8 ) مليار جنيه سنوياً العائد المتوقع من رفع كفاءة استهلاك الطاقة الكهربائية
بلغت نسبة الاستهلاك الكهربائى بمصر خلال عام 2005 حوالي 92000 مليون كيلو وات / ساعة بمتوسط نمو بلغ حوالى 7.6 سنوياً خلال الخمس سنوات الماضية ولا توجد مؤشرات حقيقية تدل على إمكانية خفض هذه النسبة خلال الأعوام القادمة وأصبح لزاماً على الدولة الاقتراض لمواجهة الاستثمارات المطلوبة لإنتاج هذه الزيادة هذا بالإضافة إلى أن خزانة الدولة تتحمل فى صورة دعم لشرائح الاستهلاك المختلفة لمراعاة البعد الاجتماعى لصغار المستهلكين الذين يصل عددهم إلى حوالى 12 مليون مستهلك وهو الأمر الذى أخل بالهياكل السعرية وأحدث بها بعض التشوهات السعرية الغير منطقية التى تتعارض مع منطق اقتصاد السوق الأمر الذى أصبح يشكل فى سبيل خصخصة شركات التوزيع مع عدم الإخلال بالبعد الاجتماعى .
قد يبدو الأمر معقداً لغير المتخصصين إلا أنه فى حالة النظر إليه من منظور مختلف وبعد دراسة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية لمصر نجد أنه يشكل فى جوهره فرصة جيدة لبلد مثل مصر بها نقص شديد فى فرص العمل ذات القيمة المضافة العالية المتاحة وتئين ميزانيتها تحت وطئ عجز مستمر فى الإيرادات نتيجة حرص حكومتها على الوقوف بجوار المواطن البسيط الذى لا تستطيع ميزانيته تحمل المزيد من الأعباء .
الحل هنا بسيط ويكمل فى أن المشكلات الغير تقليدية والغير نمطية مثل حالة مصر يلزم لها حلول غير تقليدية وغير نمطية وأن هذه الحلول لا يمكن أن تكون مستوردة ولا يمكن لها أن تهبط علينا من السماء وأن الحل لن يأتى إلا من خلال أبناء هذا الوطن .
الوقائــع :-
تستهلك الإضاءة حوالى 40 % من اجمالى الاستهلاك المنزلى الذى يستهلك بدوره حوالى 35 % من الناتج القومى للطاقة الكهربائية وهذه النسبة موزعة على حوالى 20 مليون مستهلك منهم حوالى 12 مليون مستهلك منزلى يمثلون أصحاب البعد الاجتماعى الواجب مراعاته وفى هذا القطاع على وجه التحديد نجد أن الإضاءة تمثل حوالى من 65% إلى 75% من الاستهلاك الكلى .
حيث أن الإضاءة هى المستهلك الرئيسى فى الطاقة الكهربائية كما يتضح لنا أن التقنية المستخدمة للإضاءة فى هذا القطاع وبنسبة 95% على الأقل هى اللمبات ذات الفتيلة المتوهجة التى تعتبر الأقل والأسوأ فى كافة تقنيات الإضاءة حيث أنها تعتمد على إحداث الضوء عن طريق التسخين ( توهج الفتيلة ) وتصل نسبة كفاءة التحويل فى هذه التقنية من 10% إلى 12% أى أنها تغطى فى المتوسط 11% إضاءة و89% حرارة .
الفكـرة:-
هى استخدام تقنية حديثة فى مجال الإضاءة ظهرت منذ حوالى عشرة أعوام يمكنها توفير ما بين 75% إلى 80% من الطاقة المستهلكة مقارنة بالتقنية المستخدمة فى لمبات الفتيلة المتوهجة وذلك بعد إجراء تعديل جوهرى عليها لتتوائم مع الاستعمال وظروف التشغيل والدخل الاجتماعى للمواطن المصرى البسيط ويهدف التعديل الذى تم إجراءه بالفعل إلى جعل اللمبة الواحدة تتكون من جزئين يكون أحدهما ثابت وهذا الجزء بالذات الذى يحتاج إلى تقنية عالية وإلى دعم مباشر من الدولة ويصل عمره الافتراضى إلى حوالى عشرة أعوام بمتوسط تشغيل يومى 10 ساعات وهذا سوف يكون لزاماً على الدولة تمويل صناعة هذا الجزء وتوزيعه مجاناً على المواطنين ويتم تغطية الاستثمارات المطلوبة من واقع الوفر الذى سوف يتم تحقيقه فى الاستهلاك الكهربائى أو من الدعم الذى يقدم إلى القطاع الكهربائى والجزء الثانى وهو صمام الإضاءة ويتحمل تكاليفه المواطن وسوف يكون بنفس سعر اللمبة العادية ( 2 جنيه ) بحيث لا يشعر المواطن بأى أعباء إضافية .
النتيجة:-
فى حالة تطبيق هذا المشروع عملياً من المتوقع الحصول على النتائج التالية :-
1- انخفاض الاستهلاك الكهربائى بواقع 50% فى المتوسط وعليه سوف يمكن رفع سعر الشريحة الكهربائية إلى نفس المستوى وبالتالى الحصول على آلية عملية لتعديل الهياكل السعرية بدون تحميل المواطن البسيط أعباء إضافية .
2- خلق طلب متواصل على المنتج الجديد ( حوالى 100 مليون قطعة – عام ) سوف يتيح حوالى عشرة آلاف فرصة عمل جديدة مباشرة من خلال 20 مصنع على الأقل .
3- إنتاج هذا الكم من اللمبات مع وجود الطلب المؤكد عليه سوف يخلق قاعدة بصناعة جديدة واعدة يمكن تصدير مخرجاتها إلى أفريقيا والدول المحيطة
4- عمل وفر فى الناتج القومي من الطاقة الكهربائية يقدر بحوالى 10% يمكنه سد الفجوة بين النمو الاستهلاكى والانتاجى وبالتالى تقليل قمية الاستثمارات المطلوبة خلال الخمسة أعوام القادمة .
5- عند التوسع فى تطبيق ذات التقنيات فى قطاعات مختلفة للدولة مثل الأبنية الحكومية والمدارس والمستشفيات والمساجد وإضاءة الشوارع سوف يمكن توفير من 20% إلى 30% من الطاقة الكهربائية المستهلكة سنوياً .
For detailed information please contact Dr.Eng. Mohamed Helal mhelal@futekeg.com
Fax: 02 7350059 POBox: 18 Zamalek Cairo Egypt 11211